عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
410
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
توجهه بوصف التدبير والتكميل لما يفصل منه وظهر بصور الموجودات المثالية والحسية فيدبر ويحفظ ويكمل يسمى بالنفس الكلية . الروح المحمدي : عبارة عن جهة وحدة القلم الأعلى المختصة بالمظهرية الروحانية المنسوبة إلى التجلي الأول لغلبة حكم الإجمال والوحدة عليها وإنما كان الروح المحمدي هو مظهر هذا الروح لأجل كمال طهارة مرآة قابلية قلبه التقى النقى صلى اللّه عليه وسلم ومضاهاته في التبعية لحضرة الحق تعالى طهارة وتبعية يقتضيان ببقاء ما قبله قبله الظاهر من حقائق أسماء الحق الظاهر فيه فصار جميع ما يظهر فيه من الحقائق الكونية الروحانية والعوالم القدسية العقلية تبعا لظهورات الحقائق والأسماء الإلهية فظهر الكل كذلك أي على ما هو عليه من غير تبديل ولا تغيير بوجه ، فكان ظهور أسماء الحق وحقيقة الروح إنما هو مجرد تعين غير قادح في النزاهة والطهارة الثابتة للروح الأول ولغيره من الحقائق والأسماء التي ظهرت فيه صلى اللّه عليه وسلم . روح العالم : ونعنى به المعنى الذي هو للعالم بمنزلة الروح للجسد كما قيل ، والكون فص أنت معنى نقشه ووجوده ، فذلك [ 96 ظ ] المعنى هو الإنسان الكامل ، لأنه لولاه لما وجد العالم ، كما أن الروح لولاها لما وجد الجسم والجسد ، ويسمى قلب العالم كما سيأتي في باب القاف إشباع الكلام عليه ، بحسب اعتباره أعنى الروحية والقلبية هناك . روح الأرواح : هو الروح المحمدي لانتشاء جميع الأرواح عنه لأن جهة وحدانية القلم الأعلى هي أصل الأرواح كما علمت . الرياضة : عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسية بمجاهدة النفس لترك مألوفاتها ، لتزكو عند إزالة الشماس عنها ، بترك تلك المألوفات ، ورفع العادات ، ومخالفة المرادات والأهوية المرديات .